فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويتظاهر من شريعة الإسلام بما لابد له منه لأجل من هناك من المسلمين حتى أن وزيرهم هذا الخبيث الملحد المنافق صنف مصنفا مضمونه أن النبى رضي بدين اليهود والنصارى وانه لا ينكر عليهم ولا يذمون ولا ينهون عن دينهم ولا يؤمرون بالانتقال إلى الاسلام واستدل الخبيث الجاهل بقوله { قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين } وزعم ان هذه الآية تقتضى انه يرضى دينهم قال وهذه الآية محكمة ليست منسوخة وجرت بسبب ذلك أمور
ومن المعلوم أن هذا جهل منه فإن قوله { لكم دينكم ولي دين } ليس فيه ما يقتضى أن يكون دين الكفار حقا ولا مرضيا له وإنما يدل على تبرئه من دينهم ولهذا قال في هذه السورة انها براءة من الشرك كما قال في الاية الاخرى { وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون } فقوله { لكم دينكم ولي دين } كقوله { لنا أعمالنا ولكم أعمالكم } وقد اتبع ذلك بموجبه ومقتضاه حيث قال { أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون } ولو قدر ان في هذه السورة ما يقتضى انهم لم يؤمروا بترك دينهم فقد علم بالاضطرار من دين