فهرس الكتاب

الصفحة 14105 من 16863

ويتظاهر من شريعة الإسلام بما لابد له منه لأجل من هناك من المسلمين حتى أن وزيرهم هذا الخبيث الملحد المنافق صنف مصنفا مضمونه أن النبى رضي بدين اليهود والنصارى وانه لا ينكر عليهم ولا يذمون ولا ينهون عن دينهم ولا يؤمرون بالانتقال إلى الاسلام واستدل الخبيث الجاهل بقوله { قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين } وزعم ان هذه الآية تقتضى انه يرضى دينهم قال وهذه الآية محكمة ليست منسوخة وجرت بسبب ذلك أمور

ومن المعلوم أن هذا جهل منه فإن قوله { لكم دينكم ولي دين } ليس فيه ما يقتضى أن يكون دين الكفار حقا ولا مرضيا له وإنما يدل على تبرئه من دينهم ولهذا قال في هذه السورة انها براءة من الشرك كما قال في الاية الاخرى { وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون } فقوله { لكم دينكم ولي دين } كقوله { لنا أعمالنا ولكم أعمالكم } وقد اتبع ذلك بموجبه ومقتضاه حيث قال { أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون } ولو قدر ان في هذه السورة ما يقتضى انهم لم يؤمروا بترك دينهم فقد علم بالاضطرار من دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت