فهرس الكتاب

الصفحة 14112 من 16863

سنة تسع وتسعين وستمائة دخل على أهل الإسلام من الذل والمصيبة بمشارق الأرض ومغاربها مالا يعلمه إلا الله والحكايات في ذلك كثيرة ليس هذا موضعها

وذلك أن سكان اليمن في هذا الوقت ضعاف عاجزون عن الجهاد أو مضيعون له وهم مطيعون لمن ملك هذه البلاد حتى ذكروا أنهم أرسلوا بالسمع والطاعة لهؤلاء وملك المشركين لما جاء إلى حلب جرى بها من القتل ما جرى وأما سكان الحجاز فأكثرهم أو كثير منهم خارجون عن الشريعة وفيهم من البدع والضلال والفجور مالا يعلمه إلا الله وأهل الإيمان والدين فيهم مستضعفون عاجزون وإنما تكون القوة والعزة في هذا الوقت لغير أهل الإسلام بهذه البلاد فلو ذلت هذه الطائفة والعياذ بالله تعالى لكان المؤمنون بالحجاز من أذل الناس لاسيما وقد غلب فيهم الرفض وملك هؤلاء التتار المحاربين لله ورسوله الآن مرفوض فلو غلبوا لفسد الحجاز بالكلية وأما بلاد أفريقية فأعرابها غالبون عليها وهم من شر الخلق بل هم مستحقون للجهاد والغزو وأما المغرب الأقصى فمع إستيلاء الأفرنج على أكثر بلادهم لايقومون بجهاد النصارى هناك بل في عسكرهم من النصارى الذين يحملون الصلبان خلق عظيم لو إستولى التتار على هذه البلاد لكان أهل المغرب معهم من أذل الناس لا سيما والنصارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت