فهرس الكتاب

الصفحة 14121 من 16863

ويتبركون به ويسلبونه ماعليه من الثياب ويسبون حريمه ويعاقبونه بأنواع العقوبات التى لا يعاقب بها إلا أظلم الناس وأفجرهم والمتأول تأويلا دينيا لا يعاقب إلا من يراه عاصيا للدين وهم يعظمون من يعاقبونه في الدين ويقولون أنه أطوع لله منهم فأى تأويل بقى لهم ثم لو قدر أنهم متأولون لم يكن تأويلهم سائغا بل تأويل الخوارج ومانعى الزكاة أوجه من تأويلهم

أما الخوارج فإنهم إدعوا إتباع القرآن وإن ما خالفه من السنة لا يجوز العمل به وأما مانعوا الزكاة فقد ذكروا أنهم قالوا أن الله قال لنبيه ( خذ من أموالهم صدقة ) وهذا خطاب لنبيه فقط فليس علينا أن ندفعها لغيره فلم يكونوا يدفعونها لأبى بكر ولا يخرجونها له والخوارج لهم علم وعبادة وللعلماء معهم مناظرات كمناظرتهم مع الرافضة والجهمية وأما هؤلاء فلا يناظرون على قتال المسلمين فلو كانوا متأولين لم يكن لهم تأويل يقوله ذو عقل

وقد خاطبنى بعضهم بأن قال ملكنا ملك إبن ملك إبن ملك إلى سبعة أجداد وملككم إبن مولى فقلت له آباء ذلك الملك كلهم كفار ولا فخر بالكافر بل المملوك المسلم خير من الملك الكافر قال الله تعالى { ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم } فهذه وأمثالها حججهم ومعلوم أن من كان مسلما وجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت