فهرس الكتاب

الصفحة 14130 من 16863

فالفتن مثل الحروب التى تكون بين ملوك المسلمين وطوائف المسلمين مع أن كل واحدة من الطائفتين ملتزمة لشرائع الإسلام مثل ما كان أهل الجمل وصفين وإنما إقتتلوا لشبه وأمور عرضت وأما قتال الخوارج ومانعى الزكاة وأهل الطائف الذين لم يكونوا يحرمون الربا فهؤلاء يقاتلون حتى يدخلوا في الشرائع الثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم

وهؤلاء إذا كان لهم طائفة ممتنعة فلا ريب أنه يجوز قتل أسيرهم وأتباع مدبرهم والإجهاز على جريحهم فإن هؤلاء إذا كانوا مقيمين ببلادهم على ما هم عليه فإنه يجب على المسلمين أن يقصدوهم في بلادهم لقتالهم حتى يكون الدين كله لله فإن هؤلاء التتار لا يقاتلون على دين الإسلام بل يقاتلون الناس حتى يدخلوا في طاعتهم فمن دخل في طاعتهم كفوا عنه وإن كان مشركا أو نصرانيا أو يهوديا ومن لم يدخل كان عدوا لهم وإن كان من الأنبياء والصالحين وقد أمر الله المسلمين أن يقاتلوا أعداءه الكفار ويوالوا عباده المؤمنين فيجب على المسلمين من جند الشام ومصر واليمن والمغرب جميعهم أن يكونوا متعاونين على قتال الكفار وليس لبعضهم أن يقاتل بعضا بمجرد الرياسة والأهواء فهؤلاء التتار أقل ما يجب عليهم أن يقاتلوا من يليهم من الكفار وإن يكفوا من قتال من يليهم من المسلمين ويتعاونون هم وهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت