فهرس الكتاب

الصفحة 14142 من 16863

القتال أي ما قاتلتم عليه فما قاتلوا عليه كان للمقاتلة وما لم يقاتلوا عليه فهو فيء لأن الله أفاءه على المسلمين فانه خلق الخلق لعبادته واحل لهم الطيبات ليأكلوا طيبا ويعملوا صالحا والكفار عبدوا غيره فصاروا غير مستحقين للمال فأباح للمؤمنين ان يعبدوه وان يسترقوا انفسهم وان يسترجعوا الاموال منهم فاذا اعادها الله إلى المؤمنين منهم فقد فاءت أي رجعت إلى مستحقيها

وهذا الفيء يدخل فيه جزية الرؤوس التى تؤخذ من اهل الذمة ويدخل فيه ما يؤخذ منهم من العشور وانصاف العشور وما يصالح عليه الكفار من المال كالذى يحملونه وغير ذلك ويدخل فيه ما جلوا عنه وتركوه خوفا من المسلمين كأموال بنى النضير التى انزل الله فيها ( سورة الحشر ( وقال { هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار } وهؤلاء اجلاهم النبى وكانوا يسكنون شرقى المدينة النبوية فأجلاهم بعد ان حاصرهم وكانت اموالهم مما افاء الله على رسوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت