فهرس الكتاب

الصفحة 14155 من 16863

المصالح العامة ولو قدر انه لم يحصل لهم من الزكوات ما يكفيهم واموال بيت المال مستغرقة بالمصالح العامة كان اعطاء العاجز منهم عن الكسب فرضا على الكفاية فعلى المسلمين جميعا ان يطعموا الجائع ويكسوا العاري ولا يدعوا بينهم محتاجا وعلى الامام ان يصرف ذلك من المال المشترك الفاضل عن المصالح العامة التى لا بد منها

واما من يأخذ بمصلحة عامة فانه يأخذ مع حاجته باتفاق المسلمين وهل له ان يأخذ مع الغنى كالقاضى والشاهد والمفتى والحاسب والمقرى والمحدث اذا كان غنيا فهل له ان يرتزق على ذلك من بيت المال مع غناه قولان مشهوران للعلماء

وكذلك قول القائل ان عناية الامام بأهل الحاجات تجب ان تكون فوق عنايته بأهل المصالح العامة التى لابد للناس منها في دينهم ودنياهم كالجهاد والولاية والعلم ليس بمستقيم لوجوه

احدها ان العلماء قد نصوا على انه يجب في مال الفيء والمصالح ان يقدم اهل المنفعة العامة واما مال الصدقات فيأخذه نوعان نوع يأخذ بحاجته كالفقراء والمساكين والغارمين لمصلحة انفسهم وبن السبيل وقوم يأخذون لمنفعتهم كالعاملين والغارمين في اصلاح ذات البين كمن فيه نفع عام كالمقاتلة وولاة امورهم وفى سبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت