فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأنبياء كغلو من عدلهم بالله وجعل فيهم شيئا من الألهية وعبدهم وجعلهم شفعاء ولم يجفوا جفاء من آذاهم وإستخف بحرماتهم وأعرض عن طاعتهم بل عزروا الأنبياء أى عظموهم ونصروهم وآمنوا بما جاؤوا به وأطاعوهم وإتبعوهم وإئتموا بهم وأحبوهم وأجلوهم ولم يعبدوا إلاالله فلم يتكلوا إلا عليه ولم يستعينوا إلا به مخلصين له الدين حنفاء
وكذلك في الشرائع قالوا ما أمرناالله به أطعناه وما نهانا عنه إنتهينا وإذا نهانا عما كان أحله كما نهى بنى إسرائيل عما كان أباحه ليعقوب أو أباح لنا ما كان حراما كما أباح المسيح بعض الذى حرم الله على بنى إسرائيل سمعنا وأطعنا
وأما غير رسل الله وأنبيائه فليس لهم أن يبدلوا دين الله ولا يبتدعوا في الدين مالم يأذن به الله والرسل إنما قالوا تبليغا عن الله فإنه سبحانه له الخلق والأمر فكما لا يخلق غيره لا يأمر غيره { إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون } وتوسطت هذه الأمة في الطهارة والنجاسة وفى الحلال والحرام وفى الأخلاق ولم يجردوا الشدة كما فعله الأولون ولم يجردوا الرأفة