فهرس الكتاب

الصفحة 14193 من 16863

الأنبياء كغلو من عدلهم بالله وجعل فيهم شيئا من الألهية وعبدهم وجعلهم شفعاء ولم يجفوا جفاء من آذاهم وإستخف بحرماتهم وأعرض عن طاعتهم بل عزروا الأنبياء أى عظموهم ونصروهم وآمنوا بما جاؤوا به وأطاعوهم وإتبعوهم وإئتموا بهم وأحبوهم وأجلوهم ولم يعبدوا إلاالله فلم يتكلوا إلا عليه ولم يستعينوا إلا به مخلصين له الدين حنفاء

وكذلك في الشرائع قالوا ما أمرناالله به أطعناه وما نهانا عنه إنتهينا وإذا نهانا عما كان أحله كما نهى بنى إسرائيل عما كان أباحه ليعقوب أو أباح لنا ما كان حراما كما أباح المسيح بعض الذى حرم الله على بنى إسرائيل سمعنا وأطعنا

وأما غير رسل الله وأنبيائه فليس لهم أن يبدلوا دين الله ولا يبتدعوا في الدين مالم يأذن به الله والرسل إنما قالوا تبليغا عن الله فإنه سبحانه له الخلق والأمر فكما لا يخلق غيره لا يأمر غيره { إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون } وتوسطت هذه الأمة في الطهارة والنجاسة وفى الحلال والحرام وفى الأخلاق ولم يجردوا الشدة كما فعله الأولون ولم يجردوا الرأفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت