فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حبسوا أنفسهم في الصوامع فذروهم وما حبسوا أنفسهم له وستجدون أقواما قد فحصوا عن أوساط رؤوسهم فأضربوا مافحصوا عنه بالسيف وذلك بأن الله يقول فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون )
وإنما نهى عن قتل هؤلاء لأنهم قوم منقطعون عن الناس محبوسون في الصوامع يسمى أحدهم حبيسا لا يعاونون أهل دينهم على أمر فيه ضرر على المسلمين أصلا ولايخ الطونهم في دنياهم ولكن يكتفى أحدهم بقدر ما يتبلغ به فتنازع العلماء في قتلهم كتنازعهم في قتل من لا يضر المسلمين لابيده ولا لسانه كالأعمى والزمن والشيخ الكبير ونحوه كالنساء والصبيان
فالجمهور يقولون لا يقتل إلا من كان من المعاونين لهم على القتال في الجملة وإلا كان كالنساء والصبيان ومنهم من يقول بل مجرد الكفر هو المبيح للقتل وإنما إستثنى النساء والصبيان لأنهم أموال وعلى هذا الأصل ينبنى أخذ الجزية
وأما الراهب الذى يعاون أهل دينه بيده ولسانه مثل أن يكون له رأى يرجعون إليه في القتال أو نوع من التحضيض فهذا يقتل بإتفاق العلماء إذا قدر عليه وتؤخذ منه الجزية وإن كان حبيسا منفردا في متعبده فكيف بمن هم كسائر النصارى في معائشهم ومخالطتهم الناس وإكتساب الأموال بالتجارات والزراعات والصناعات