فهرس الكتاب

الصفحة 14244 من 16863

خشى من مخالفة الأمر وقوع محذور به فهل يكون عذرا له أم لا فأجاب الحمد لله أما أهل الذمة فإنهم وإن أقروا على ما يستحقون به في دينهم فليس لهم أن يبيعوا المسلم خمرا ولا يهدونها إليه ولا يعاونوه عليها بوجه من الوجوه فليس لهم أن يعصروها لمسلم ولا يحملوها له ولا يبيعوها من مسلم ولا ذمى وهذا كله مما هو مشروط عليهم في عقد الذمة ومتى فعلوا ذلك إستحقوا العقوبة التى تردعهم وأمثالهم عن ذلك وهل ينتقض عهدهم بذلك وتباح دماؤهم وأموالهم على قولين في مذهب الإمام أحمد وغيره

وكذلك ليس لهم أن يستعينوا بجاه أحد ممن يخدمونه أو ممن أظهر الإسلام منهم أو غيرهما على إظهار شيء من المنكرات بل كما تجب عقوبتهم تجب عقوبة من يعينهم بجاهه أو غير جاهه على شيء من هذه الأمور

وإذا شرب الذمى الخمر فهل يحد على ثلاثة أقوال للفقهاء قيل يحد وقيل لا يحد وقيل يحد إن سكر وهذا إذا أظهر ذلك بين المسلمين وأما ما يختفون به في بيوتهم من غير ضرر بالمسلمين بوجه من الوجوه فلا يتعرض لهم وعلى هذا فإذا كانوا لا ينتهون عن إظهار الخمر أو معاونة المسلمين عليها أو بيعها وهديها للمسلمين إلا بإراقتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت