فهرس الكتاب

الصفحة 14254 من 16863

قولين والمنصوص عنه إنما هو منع ما إختص به النبى من هبة البضع بغير مهر قال بن القاسم وإن وهب ابنته وهو يريد إنكاحها فلا أحفظه عن مالك فهو عندى جائز

وما ذكره بعض أصحاب مالك وأحمد من أنه لا ينعقد إلا بهذين اللفظين بعيد عن أصولهما فإن الحكم مبنى على مقدمتين إحداهما أن ما سوى ذلك كناية وأن الكناية تفتقر إلى النية ومذهبهما المشهور أن دلالة الحال في الكنايات تجعلها صريحة وتقوم مقام إظهار النية ولهذا جعلا الكنايات في الطلاق والقذف ونحوهما مع دلالة الحال كالصريح

ومعلوم أن دلالات الأحوال في النكاح معروفة من إجتماع الناس لذلك والتحدث بما إجتمعوا له فإذا قال بعد ذلك ملكتكهالك بألف درهم علم الحاضرون بالاضطرار أن المراد به الانكاح وقد شاع هذا اللفظ في عرف الناس حتى سموا عقده إملاكا وملاكا ولهذا روى الناس قول النبي لخاطب الواهبة الذي التمس فلم يجد خاتما من حديد رووه تارة ( أنكحتكها بما معك من القرآن ( وتارة ( ملكتكها ( وإن كان النبى لم يثبت عنه أنه إقتصر على ( ملكتكها ( بل إما أنه قالهما جميعا أو قال أحدهما لكن لما كان اللفظان عندهم في مثل هذا الموضع سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت