فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قولين والمنصوص عنه إنما هو منع ما إختص به النبى من هبة البضع بغير مهر قال بن القاسم وإن وهب ابنته وهو يريد إنكاحها فلا أحفظه عن مالك فهو عندى جائز
وما ذكره بعض أصحاب مالك وأحمد من أنه لا ينعقد إلا بهذين اللفظين بعيد عن أصولهما فإن الحكم مبنى على مقدمتين إحداهما أن ما سوى ذلك كناية وأن الكناية تفتقر إلى النية ومذهبهما المشهور أن دلالة الحال في الكنايات تجعلها صريحة وتقوم مقام إظهار النية ولهذا جعلا الكنايات في الطلاق والقذف ونحوهما مع دلالة الحال كالصريح
ومعلوم أن دلالات الأحوال في النكاح معروفة من إجتماع الناس لذلك والتحدث بما إجتمعوا له فإذا قال بعد ذلك ملكتكهالك بألف درهم علم الحاضرون بالاضطرار أن المراد به الانكاح وقد شاع هذا اللفظ في عرف الناس حتى سموا عقده إملاكا وملاكا ولهذا روى الناس قول النبي لخاطب الواهبة الذي التمس فلم يجد خاتما من حديد رووه تارة ( أنكحتكها بما معك من القرآن ( وتارة ( ملكتكها ( وإن كان النبى لم يثبت عنه أنه إقتصر على ( ملكتكها ( بل إما أنه قالهما جميعا أو قال أحدهما لكن لما كان اللفظان عندهم في مثل هذا الموضع سواء