فهرس الكتاب

الصفحة 14256 من 16863

أو طاوعته واعتقداه نكاحا أقرا عليه وإلا فلا

ومعلوم أن كون القول أو الفعل يدل على مقصود العقد لا يختص به المسلم دون الكافر وإنما اختص المسلم بأن الله أمر في النكاح بأن يميز عن السفاح كما قال تعالى { محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان } وقال { محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان } فأمر بالولي والشهود ونحو ذلك مبالغة في تمييزه عن السفاح وصيانة للنساء عن التشبه بالبغايا حتى شرع فيه الضرب بالدف والوليمة الموجبة لشهرته ولهذا جاء في الأثر ( المرأة لا تزوج نفسها ( فإن البغي هي التى تزوج نفسها وأمر فيه بالاشهاد أو بالإعلان أو بهما جميعا ثلاثة أقوال هي ثلاث روايات في مذهب أحمد ومن إقتصر على الاشهاد علله بأن به يحصل الإعلان المميز له عن السفاح وبأنه يحفظ النسب عند التجاحد

فهذه الأمور التى اعتبرها الشارع في الكتاب والسنة والآثار حكمتها بينة فأما إلتزام لفظ مخصوص فليس فيه أثر ولا نظر

وهذه القاعدة الجامعة التي ذكرناها من أن العقود تصح بكل ما دل على مقصودها من قول أو فعل هي التى تدل عليها أصول الشريعة وهي التى تعرفها القلوب وذلك أن الله سبحانه وتعالى قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت