فهرس الكتاب

الصفحة 14391 من 16863

أباحه الله فان شرطه حينئذ يكون مبطلا لحكم الله وكذلك ليس له ان يسقط ما أوجبه الله وانما المشترط له ان يوجب بالشرط ما لم يكن واجبا بدونه فمقصود الشروط وجوب ما لم يكن واجبا ولا حراما وعدم الايجاب ليس نفيا للايجاب حتى يكون المشترط مناقضا للشرع وكل شرط صحيح فلابد أن يفيد وجوب ما لم يكن واجبا فان المتبايعين يجب لكل منهما على الأخر من الاقباض ما لم يكن واجبا ويباح ايضا لكل منهما ما لم يكن مباحا ويحرم على كل منهما ما لم يكن حراما وكذلك كل من المتآجرين والمتناكحين وكذلك اذا اشترط صفة في المبيع أو رهنا أو اشترطت المرأة زيادة على مهر مثلها فانه يجب ويحرم ويباح بهذا الشرط ما لم يكن كذلك

وهذا المعني هو الذي أوهم من اعتقد ان الأصل فساد الشروط قال لأنها إما ان تبيح حراما او تحرم حلالا او توجب ساقطا أو تسقط واجبا وذلك لا يجوز إلا باذن الشارع وقد وردت شبهة عند بعض الناس حتى توهم أن هذا الحديث متناقض وليس كذلك بل كل ما كان حراما بدون الشرط فالشرط لا يبيحه كالربا وكالوطء في ملك الغير وكثبوت الولاء لغير المعتق فان الله حرم الوطء إلا بملك نكاح أو ملك يمين فلو اراد رجل أن يعير أمته لآخر للوطء لم يجز له ذلك بخلاف إعارتها للخدمة فانه جائز وكذلك الولاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت