فهرس الكتاب

الصفحة 14395 من 16863

شرعي كنا محرمين ما لم يحرمه الله بخلاف العقود التى تتضمن شرع دين لم يأذن به الله فان الله قد حرم ان يشرع من الدين ما لم يأذن به فلا يشرع عبادة إلا بشرع الله ولا يحرم عادة إلا بتحريم الله والعقود في المعاملات هي من العادات يفعلها المسلم والكافر وإن كان فيها قربة من وجه آخر فليست من العبادات التى يفتقر فيها إلى شرع كالعتق والصدقة

فان قيل العقود تغير ما كان مشروعا لأن ملك البضع أو المال إذا كان ثابتا على حال فعقد عقدا أزاله عن تلك الحال فقد غير ما كان مشروعا بخلاف الأعيان التى لم تحرم فانه لا تغير في إباحتها

فيقال لا فرق بينهما وذلك ان الأعيان إما ان تكون ملكا لشخص أو لا تكون فان كانت ملكا فانتقالها بالبيع أو غيره لا يغيرها وهو من باب العقود وإن لم تكن ملكا فملكها بالاستيلاء ونحوه هو فعل من الأفعال مغير لحكمها بمنزلة العقود

وايضا فانها قبل الذكاة محرمة فالذكاة الواردة عليها بمنزلة العقد الوارد على المال فكما أن أفعالنا في الأعيان من الأخذ والذكاة الأصل فيها الحل وان غير حكم العين فكذلك أفعالنا في الأملاك بالعقود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت