فهرس الكتاب

الصفحة 14397 من 16863

فعل العبد فاذا رفعه العبد فانما رفع ما أثبته هو بفعله لا ما أثبته الله من الحكم الكلي إذ ما أثبته الله من الحكم الجزئى إنما هو تابع لفعل العبد سببه فقط لا أن الشارع أثبته ابتداء

وانما توهم بعض الناس أن رفع الحقوق بالعقود والفسوخ مثل نسخ الأحكام وليس كذلك فان الحكم المطلق لا يزيله إلا الذي أثبته وهو الشارع وأما هذا المعين فانما ثبت لأن العبد أدخله في المطلق فادخاله في المطلق إليه فكذلك إخراجه إذ الشارع لم يحكم عليه في المعين بحكم أبدا مثل أن يقول هذا الثوب بعه أو لا تبعه أو هبه او لا تهبه وإنما حكم على المطلق الذي إذا أدخل فيه المعين حكم على المعين

فتدبر هذا وفرق بين تغيير الحكم المعين الخاص الذي أثبته العبد بادخاله في المطلق وبين تغيير الحكم العام الذى أثبته الشارع عند وجود سببه من العبد وإذا ظهر ان العقود لا يحرم منها الا ما حرمه الشارع فانما وجب الوفاء بها لايجاب الشارع الوفاء بها مطلقا إلا ما خصه الدليل على أن الوفاء بها من الواجبات التى اتفقت عليها الملل بل والعقلاء جميعهم وقد أدخلها في الواجبات العقلية من قال بالوجوب العقلي ففعلها ابتداء لا يحرم إلا بتحريم الشارع والوفاء بها وجب لايجاب الشارع إذا ولايجاب العقل ايضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت