فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الشارع على ذلك بخلاف الأموال فان المقصود بعقودها هو التقابض فاذا لم يحصل التقابض لم يحصل مقصودها فأبطلها الشارع لعدم حصول المقصود
فتبين بذلك أن مقصود العباد من المعاملات لا يبطله الشارع إلا مع التحريم لأنه لا يصححه إلا بتحليل
وأيضا فان المسلمين إذا تعاقدوا بينهم عقودا ولم يكونوا يعلمون لا تحريمها ولا تحليلها فان الفقهاء جميعهم فيما أعلمه يصححونها اذا لم يعتقدوا تحريمها وان كان العاقد لم يكن حينئذ يعلم تحليلها لا باجتهاد ولا بتقليد ولا يقول أحد لا يصح العقد الا الذي يعتقد ان الشارع أحله فلو كان إذن الشارع الخاص شرطا في صحة العقود لم يصح عقد إلا بعد ثبوت إذنه كما لو حكم الحاكم بغير اجتهاد فانه آثم وان كان قد صادف الحق
وأما إن قيل لابد من دليل شرعي يدل على حلها سواء كان عاما أو خاصا فعنه جوابان
أحدهما المنع كما تقدم والثانى ان نقول قد دلت الأدلة الشرعية العامة على حل العقود والشروط جملة إلا ما استثناه الشارع وما عارضوا به سنتكلم عليه إن شاء الله فلم يبق إلا