فهرس الكتاب

الصفحة 14402 من 16863

الشارع على ذلك بخلاف الأموال فان المقصود بعقودها هو التقابض فاذا لم يحصل التقابض لم يحصل مقصودها فأبطلها الشارع لعدم حصول المقصود

فتبين بذلك أن مقصود العباد من المعاملات لا يبطله الشارع إلا مع التحريم لأنه لا يصححه إلا بتحليل

وأيضا فان المسلمين إذا تعاقدوا بينهم عقودا ولم يكونوا يعلمون لا تحريمها ولا تحليلها فان الفقهاء جميعهم فيما أعلمه يصححونها اذا لم يعتقدوا تحريمها وان كان العاقد لم يكن حينئذ يعلم تحليلها لا باجتهاد ولا بتقليد ولا يقول أحد لا يصح العقد الا الذي يعتقد ان الشارع أحله فلو كان إذن الشارع الخاص شرطا في صحة العقود لم يصح عقد إلا بعد ثبوت إذنه كما لو حكم الحاكم بغير اجتهاد فانه آثم وان كان قد صادف الحق

وأما إن قيل لابد من دليل شرعي يدل على حلها سواء كان عاما أو خاصا فعنه جوابان

أحدهما المنع كما تقدم والثانى ان نقول قد دلت الأدلة الشرعية العامة على حل العقود والشروط جملة إلا ما استثناه الشارع وما عارضوا به سنتكلم عليه إن شاء الله فلم يبق إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت