فهرس الكتاب

الصفحة 14404 من 16863

فانظر إلى المشروط ان كان فعلا او حكما فان كان الله قد أباحه جاز اشتراطه ووجب وان كان الله تعالى لم يبحه لم يجز اشتراطه فاذا شرط الرجل أن لا يسافر بزوجته فهذا المشروط في كتاب الله لأن كتاب الله يبيح ان لا يسافر بها فاذا شرط عدم السفر فقد شرط مشروطا مباحا في كتاب الله

فمضمون الحديث ان المشروط إذا لم يكن من الأفعال المباحة او يقال ليس في كتاب الله أي ليس في كتاب الله نفيه كما قال ( سيكون أقوام يحدثونكم بما لم تعرفوا أنتم ولا آباؤكم ( أي بما تعرفون خلافه وإلا فما لا يعرف كثير

ثم نقول لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم العقود والشروط التى لم يبحها الشارع تكون باطلة بمعنى أنه لا يلزم بها شيء لا إيجاب ولا تحريم فان هذا خلاف الكتاب والسنة بل العقود والشروط المحرمة قد يلزم بها احكام فان الله قد حرم عقد الظهار في نفس كتابه وسماه ( منكرا من القول وزورا ( ثم أنه أوجب به على من عاد الكفارة ومن لم يعد جعل في حقه مقصود التحريم من ترك الوطء وترك العقد وكذا النذر فان النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر كما ثبت ذلك عنه من حديث ابى هريرة وبن عمر وقال ( انه لا يأتى بخير ( ثم أوجب الوفاء به إذا كان طاعة فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت