وأما الإنتفاع الذى لا يضر بوجه فهو كالإستظلال بظله والإستضاءة بناره ومثل هذا لا يحتاج إلى إذن فإذا حجر عليها صاحبها صارت ممنوعة ولهذا يفرق بين الثمار التى ليس عليها حائط ولا ناطور فيجوز فيها من الأكل بلا عوض مالا يجوز في الممنوعة على مذهب أحمد إما مطلقا واما للمحتاج وإن لم يجز الحمل
وإذا جاز البناء في فناء الملك لصاحبه ففى فناء المسجد للمسجد بطريق الأولى وفناء الدار والمسجد لا يختص بناحية الباب بل قد يكون من جميع الجوانب قال القاضي وإبن عقيل وغيرهما إذا كان المحيى أرضا كان أحق بفنائها فلو أراد غيره أن يحفر في أصل حائطه بئرا لم يكن له ذلك وكذلك ذكر أبو حامد والماوردى وغيرهما من أصحاب الشافعى والله أعلم