فمن صرف بعض الوقف على المشهد وأخذ بعضه يصرفه فيما لم يقتضه الشرط وحرم الذرية الداخلين في الشرط فقد عصى الله ورسوله وتعدى حدوده من وجوب أداء الوقف على ذرية الواقف جائر باتفاق أئمة المسلمين المجوزين للوقف وهو أمر قديم من زمن الصحابة والتابعين
وأما بناء المشاهد على القبور والوقف عليها فبدعة لم يكن على عهد الصحابة ولا التابعين ولا تابعيهم بل ولا على عهد الأربعة
وقد اتفق الأئمة على أنه لا يشرع بناء هذه المشاهد على القبور ولا الاعانة على ذلك بوقف ولا غيره ولا النذر لها ولا العكوف عليها ولا فضيلة للصلاة والدعاء ( فيها على ( المساجد الخالية عن القبور فانه يعرف ان هذا خلاف دين الاسلام المعلوم بالاضطرار المتفق عليه بين الأئمة فانه إن لم يرجع فانه يستتاب بل قد نص الأئمة المعتبرون على أن بناء المساجد على القبور مثل هذا المشهد ونحوه حرام لما ثبت في الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا ( قالت عائشة رضى الله عنها ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن كره ان يتخذ مسجدا وفى صحيح مسلم عنه أنه قال قبل أن يموت بخمس (
أن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد الا فلا