فهرس الكتاب

الصفحة 15475 من 16863

قرية غير القرية الأولى إذ كان جنس المساجد مشتركة بين المسلمين والوقف على قوم بعينهم أحق بجواز نقله إلى مدينتهم من المسجد فان الوقف على معينين حق لهم لا يشركهم فيه غيرهم وغاية ما فيه أن يكون بعد انقضائهم لجهة عامة كالفقراء والمساكين فيكون كالمسجد فإذا كان الوقف ببلدهم أصلح لهم كان اشتراء البدل ببلدهم هو الذى ينبغى فعله لمتولى ذلك )

وصار هذا كالفرس الحبيس الذى يباع ويشترى بقيمته ما يقوم مقامه إذا كان محبوسا على ناس ببعض الثغور ثم انتقلوا إلى ثغر آخر فشراء البدل بالثغر الذى هو فيه مضمون أولى من شرائه بثغر آخر وإن كان الفرس حبيسا على جميع المسلمين فهو بمنزلة الوقف على جهة عامة كالمساجد والوقف على المساكين

ومما يبين هذا أن الوقف لو كان منقولا كالنور والسلاح وكتب العلم وهو وقف على ذرية رجل بعينهم جاز أن يكون مقر الوقف حيث كانوا بل كان هذا هو المتعين بخلاف ما لو أوقف على أهل بلد بعينه

لكن إذا صار له عوض هل يشترى به ما يقوم مقامه إذا كان العوض منقولا فأن يشترى بهذا العوض في بلد مقامهم أولى من أن يشترى به في مكان العقار الأول إذا كان ذلك أصلح لهم إذ ليس في تخصيص مكان العقار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت