فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ودلت آية الولد على أن حكم ما فوق الاثنين حكم الاثنتين فكذلك قال في الأخوات { فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك } ولم يذكر ما فوقهما فإنه إذا كانت الثنتان يستحقان الثلثين فما فوقهما بطريق الأولى والأحرى بخلاف آية البنات فإنه لم يدل قوله { للذكر مثل حظ الأنثيين } إلا على أن لها الثلث مع أخيها وإذا كن اثنتين لم يستحقوا الثلث فصار بيانه في كل من الآيتين من أحسن البيان لما دل الكلام الأول على ميراث البنتين دون ما زاد على ذلك بين بعد ذلك ميراث ما زاد على البنتين في آية الصيف لما دل الكلام على ميراث الأختين وكان ذلك دال بطريق الأولى على ميراث الثلاثة أو الأربعة وما زاد لم يحتج أن يذكر ما زاد على الأختين فهناك ذكر ما فوق البنتين دون البنتين وفى الآية الأخرى ذكر البنتين دون ما فوقهما لما يقتضيه حسن البيان في كل موضوع
ولما بين حكم الأخت الواحدة والأخ الواحد وحكم الأختين فصاعدا بقى بيان الابنتين فصاعدا من الصنفين ليكون البيان مستوعبا للاقسام ولفظ ( الأخوة ( وسائر جميع ألفاظ الجمع قد يعنى به الجنس من غير قصد القدر منه فيتناول الاثنين فصاعدا وقد يعنى به الثلاثة فصاعدا وفى هذه الآية إنما عنى به العدد مطلقا لأنه بين الواحدة قبل ذلك ولأن ما ذكره من الأحكام في الفرائض فرق فيه بين الواحد والعدد وسوى فيه بين مراتب العدد الاثنين والثلاثة وقد صرح بذلك في قوله { وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة } إلى قوله { فهم شركاء في الثلث } فقوله كانوا