فهرس الكتاب

الصفحة 15586 من 16863

وأحب الحديث إلى أصدقه فأختاروا إحدى الطائفتين إما المال وإما السبي وقد كنت استأنيت بكم وكان انتظرهم رسول الله بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف فلما تبين لهم أن رسول الله غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا فانا نختار سبينا فقام رسول الله في المسلمين واثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإن إخوانكم قد جاؤنا تائبين وإنى رأيت إن أرد إليهم سبيهم فمن أحب منكم أن يطيب بذلك فليفعل ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه من أول ما يفىء الله علينا فليفعل فقال الناس طيبنا ذلك يا رسول الله فقال رسول الله أنا لا ندرى من أذن في ذلك ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنهم قد طيبوا واذنوا ( ففى هذا الحديث الصحيح أنه سبى نساء هوازن وهم عرب وقسمهم بين الغانمين فصاروا رقيقا لهم ثم بعد ذلك طلب أخذهم منهم إما تبرعا وإما معاوضة وقد جاء في الحديث أنه اعتقهم كما في حديث عمر لما اعتكف وبلغه أن النبى صلى الله عليه وسلم أعتق السبى فاعتق جارية كانت عنده والمسلمون كانو يطؤن ذلك السبى بملك اليمين كما في سبى أوطاس وهو من سبي هوازن فإن النبى قال فيه ( لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تستبرأ بحيضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت