فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من أبويه والله هو خالقه وبارؤه ومصوره ورازقه وناصره وهاديه وإنما حق الأبوين فيه بعض المناسبة لذلك فلذلك قرن حق الأبوين بحقه في قوله { أن اشكر لي ولوالديك } وفي قوله { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا } وفي قوله { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا } وجعل النبي صلى الله عليه وسلم التبرؤ من الأبوين كفرا لمناسبته للتبريء من الرب وفي الحديث الصحيح ( من أدعى إلى غير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ) أخرجاه في الصحيحين وقوله ( كفر بالله من تبرء من نسب وإن دق ) وقوله ( لا ترغبوا عن آبائكم فان كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) فحق النسب والقرابة والرحم تقدمه حق الربوبية وحق القريب المجيب الرحمن فإن غاية تلك أن تتصل بهذا كما قال الله ( أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته ) وقال ( الرحم شجنة من الرحمن ) وقال ( لما خلق لله الرحم تعلقت بحقو الرحمن فقالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة ) وقد قيل في قوله { لا يرقبون في مؤمن إلا } إن الإل الرب كقول الصديق لما سمع قرآن مسيلمة إن هذا كلام لم يخرج من إل وأما دخول حق الرب في العهود والعقود فكدخول العبد في الإسلام وشهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمدا رسول الله فإن هذا عهد الإسلام وهو أشرف العهود وأوكدها وأعمها وأكملها