فهرس الكتاب

الصفحة 15635 من 16863

عز وجل { ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن } الآية قالت عائشة والذي ذكر الله أنه { يتلى عليكم في الكتاب } الآية الأولى التي قالها الله عز وجل { وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء } قالت عائشة وقول الله عز وجل في الآية الأخرى { وترغبون أن تنكحوهن } رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجرة حيث تكون قليلة المال والحال وفي لفظ آخر إذا كانت ذات مال وجمال رغبوا في نكاحها في إكمال الصداق وإذا كانت مرغوبا عنها في قلة المال والجمال رغبوا عنها وأخذوا غيرها من النساء قال فكما يتركونها حتى يرغبوا عنها فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن يقسطوا لها ويعطوها حقها من الصداق فهذا يبين إن الله أذن لهم أن يزوجوا اليتامى من النساء إذا فرضوا لهن صداق مثلهن ولم يأذن لهم في تزويجهن بدون صداق المثل لأنها ليست من أهل التبرع ودلائل ذلك متعددة ثم الجمهور الذين جوزوا انكاحها لهم قولان أحدهما وهو قول أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين إنها تزوج بدون اذنها ولها الخيار إذا بلغت والثاني وهو المشهور في مذهب أحمد وغيره إنها لا تزوج إلا بإذنها ولا خيار لها إذا بائت وهذا هو الصحيح الذي دلت عليه السنة كما روى أبو هريرة قال قال رسول الله ( تستأذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت