فهرس الكتاب

الصفحة 15682 من 16863

الأسير فقد يفتدي الأسير بمال منه ومال من غيره وكذلك العبد يعتق بمال يبذله هو وما يبذله الأجنبي وكذلك الصلح يصح مع المدعي عليه ومع أجنبي فإن هذا جميعه من باب الإسقاط والإزالة وإذ كان الخلع رفعا للنكاح وليس هو من الطلاق الثلاث فلا فرق بين أن يكون المال المبذول من المرأة أو من اجنبي وتشبيه فسخ النكاح بفسخ البيع فيه نظر فإن البيع لا يزول إلا برضى المتابعين لا يستقل أحدهما بإزالته بخلاف النكاح فإن المرأة ليس إليها إزالته بل الزوج يستقل بذلك لكن افتدؤها نفسها منه كافتداء الأجنبي لها ومسائل الطلاق وما فيها من الاجماع والنزاع مبسوط في غير هذا الموضوع والمقصود هنا إذا وقع به الثلاث حرمت عليه المرأة بإجماع المسلمين كما دل عليه الكتاب والسنة ولا يباح إلا بنكاح ثان وبوطئه لها عند عامة السلف والخلف فإن النكاح المأمور به يؤمر فيه بالعقد وبالوطء بخلاف المنهي عنه فإنه ينهى فيه عن كل من العقد والوطء ولهذا كان النكاح الواجب والمستحب يؤمر فيه بالوطء من العقد والنكاح المحرم يحرم فيه مجرد العقد وقد ثبت في الصحيح أن النبي قال لإمرأة رفاعة القرظي لما أرادت أن ترجع إلى رفاعة بدون الوطء ( لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ) وليس في هذا خلاف إلا عن سعيد بن المسيب فإنه مع أنه أعلم التابعين لم تبلغه السنة في هذه المسألة والنكاح المبيح هو النكاح المعروف عند المسلمين وهو النكاح الذي جعل الله فيه بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت