فهرس الكتاب

الصفحة 15685 من 16863

في كتاب بيان الدليل على بطلان التحليل ولا ريب أن المنسوخ من الشريعة وما تنازع فيه السلف خير من مثل هذا فإنه لو قدر أن الشريعة تأتي بأن الطلاق لا عدد له لكان هذا ممكنا وإن كان هذا منسوخا وأما أن يقال إن من طلق امرأته لا تحل له حتى يستكرى من يطأها فهذا لا تأتي به شريعة وكثير من أهل التحليل يفعلون أشياء محرمة باتفاق المسلمين فإن المرأة المعتدة لا يحل لغير زوجها أن يصرح بخطبتها سواء كانت معتدة من عدة طلاق أو عدة وفاة قال تعالى { ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله } فنهى الله تعالى عن المواعدة سرا وعن عزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله وإذا كان هذا في عدة الموت فهو في عدة الطلاق أشد باتفاق المسلمين فإن المطلقة قد ترجع إلى زوجها بخلاف من مات عنها وأما التعريض فإنه يجوز في عدة المتوفى عنها ولا يجوز في عدة الرجعية وفيما سواهما فهذه المطلقة ثلاثا لا يحل لأحد أن يواعدها سرا ولا يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله باتفاق المسلمين وإذا تزوجت بزوج ثان وطلقها ثلاثا لم يحل للأول أن يواعدها سرا ولا يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله باتفاق المسلمين وذلك أشد وأشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت