أفضل ممن خفيت عليه النصوص وهؤلاء لهم أجران وأولئك لهم أجر كما قال تعالى { وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما } ومن تدبر نصوص الكتاب والسنة وجدها مفسرة لأمر النكاح لا تشترط فيه ما يشترطه طائفة من الفقهاء كما اشترط بعضهم ألا يكون إلا بلفظ الإنكاح والتزويج واشترط بعضهم أن يكون بالعربية واشترط هؤلاء وطائفة ألا يكون إلا بحضرة شاهدين ثم إنهم مع هذا صححوا النكاح مع نفي المهر ثم صاروا طائفتين طائفة تصحح نكاح الشغار لأنه لا مفسد له إلا نفي المهر وذلك ليس بمفسد عندهم وطائفة تبطله وتعلل ذلك بعلل فاسدة كما قد بسطناه في مواضع وصححوا نكاح المحلل الذي يقصد التحليل فكان قول أهل الحديث وأهل المدينة الذين لم يشترطوا لفظا معينا في النكاح ولا إشهاد شاهدين مع إعلانه وإظهاره وأبطلوا نكاح الشغار وكل نكاح نفي فيه المهر وابطلوا نكاح المحلل أشبه بالكتاب والسنة وآثار الصحابة ثم إن كثيرا من أهل الرأي الحجازي والعراقي وسعوا باب الطلاق فأوقعوا طلاق السكران والطلاق المحلوف به وأوقع هؤلاء طلاق