فهرس الكتاب

الصفحة 15725 من 16863

مالك وأحمد في الرواية الأخرى والصحيح أن المتأول المعذور لا يفسق بل ولا يأثم وأحمد لم يبلغه أن في هذه المسألة خلافا فإن الخلاف فيها إنما ظهر في زمنه لم يظهر في زمن السلف فلهذا لم يعرفه والذين سوغوا نكاح البنت من الزنى حجتهم في ذلك أن قالوا ليست هذه بنتا في الشرع بدليل أنهما لا يتوارثان ولا يجب نفقتها ولا يلي نكاحها ولا تعتق عليه بالملك ونحو ذلك من أحكام النسب وإذا لم تكن بنتا في الشرع لم تدخل في آية التحريم فتبقى داخلة في قوله { وأحل لكم ما وراء ذلكم } وأما حجة الجمهور فهو أن يقال قول الله تعالى { حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم } الآية هو متناول لكل من شمله هذا اللفظ سواء كان حقيقة أو مجازا وسواء ثبت في حقه التوارث وغيره من الأحكام أم لم يثبت إلا التحريم خاصة ليس العموم في آية التحريم كالعموم في اية الفرائض ونحوها كقوله تعالى { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } وبيان ذلك من ثلاثة أوجه أحدها أن آية التحريم تتناول البنت وبنت الابن وبنت البنت كما يتناول لفظ العمة عمة الأب والأم والجد وكذلك بنت الأخت وبنت بن الأخت وبنت بنت الأخت ومثل هذا العموم لا يثبت لا في آية الفرائض ولا نحوها من الآيات والنصوص التي علق فيها الأحكام بالأنساب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت