فأجاب الحمد لله رب العالمين هذا الحديث قد ضعفه أحمد وغير وقد تأوله بعض الناس على أنها لا ترد طالب مال لكن ظاهر الحديث وسياقه يدل على خلاف ذلك ومن الناس من اعتقد ثبوته وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يمسكها مع كونها لا تمنع الرجال وهذا مما أنكره غير واحد من الأئمة فإن الله قال في كتابه العزيز { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين } وفي سنن أبي داود وغيره أن رجلا كان له في الجاهلية قرينة من البغايا يقال لها عناق وأنه سأل النبي عن تزوجها فأنزل الله هذه الآية وقد قال سبحانه وتعالى { ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان } فإنما أباح الله نكاح الإماء في حال كونهن غير مسافحات ولا متخذات أخدان والمسافحة التي تسافح مع كل أحد والمتخذات الخدن التى يكون لها صديق واحد فاذا كانمن هذه حالها لا تنكح فكيف بمن لا ترد يد لامس بل تسافح من اتفق وإذا كان من هذه حالها في الإماء فكيف بالحرائر وقد قال تعالى { والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان } فاشترط هذه الشروط في الرجال هنا