فهرس الكتاب

الصفحة 15737 من 16863

النكاح وهذا لم يقصد فراق المرأة بل هذا مقصوده أن تكون إمرأته وقصد الخلع مع هذا ممتنع وذاك مقصوده أن تكون زوجة المطلق ثلاثا وقصده مع هذا أن تكون زوجة له ممتنع ولهذا لا يعطي مهرا بل قد يعطونه من عندهم ولا يطلب استلحاق ولد ولا مصاهرة في تزويجها بل قد يحلل الأم وبنتها إلى غير ذلك مما يبين أنه لم يقصد النكاح وأما نكاح المتعة إذا قصد أن يستمتع بها إلى مدة ثم يفارقها مثل المسافر الذي يسافر إلى بلد يقيم به مدة فيتزوج وفي نيته إذا عاد إلى وطنه أن يطلقها ولكن النكاح عقده عقدا مطلقا فهذا فيه ثلاثة أقوال في مذهب أحمد قيل هو نكاح جائز وهو اختيار أبي محمد المقدسي وهو قول الجمهور وقيل إنه نكاح تحليل لا يجوز وروي عن الأوزاعي وهو الذي نصره القاضي وأصحابه في الخلاف وقيل هو مكروه وليس بمحرم والصحيح أن هذا ليس بنكاح متعة ولا يحرم وذلك أنه قاصد للنكاح وراغب فيه بخلاف المحلل لكن لا يريد دوام المرأة معه وهذا ليس بشرط فإن دوام المراة معه ليس بواجب بل له أن يطلقها فإذا قصد أن يطلقها بعد مدة فقد قصد أمرا جائزا بخلاف نكاح المتعة فإنه مثل الإجارة تنقضي فيه بانقضاء المدة ولا ملك له عليها بعد انقضاء الأجل وأما هذا فملكه ثابت مطلق وقد تتغير نيته فيمسكها دائما وذلك جائز له كما أنه لو تزوج بنية إمساكها دائما ثم بدا له طلاقها جاز ذلك ولو تزوجها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت