فهرس الكتاب

الصفحة 15759 من 16863

وسئل شيخ الإسلام رحمه الله عن رجل تزوج وشرطوا عليه في العقد أن كل إمرأة يتزوج بها تكون طالقا وكل جارية يتسرى بها تعتق عليه ثم إنه تزوج وتسرى فما الحكم في المذاهب الأربعة

فأجاب هذا الشرط غير لازم في مذهب الإمام الشافعي ولازم له في مذهب أبي حنيفة متى تزوج وقع به الطلاق ومتى تسرى عتقت عليه الأمة وكذلك مذهب مالك وأما مذهب أحمد فلا يقع به الطلاق ولا العتاق لكن إذا تزوج وتسرى كان الأمر بيدها إن شاءت أقامت معه وإن شاءت فارقته لقوله صلى الله عليه وسلم ( إن أحق الشروط أن يوفي به ما استحللتم به الفروج ) ولأن رجلا تزوج إمرأة بشرط أن لا يتزوج عليها فرفع ذلك إلى عمر فقال مقاطع الحقوق عند الشروط فالأقوال في هذه المسألة ثلاثة أحدها يقع به الطلاق والعتاق والثاني لا يقع به ولا تملك إمرأته فراقه والثالث وهو أعدل الأقوال أنه لا يقع به طلاق ولا عتاق لكن لإمرأته ما شرط لها فإن شاءت أن أن تقيم معه وإن شاءت أن تفارقه وهذا أوسط الأقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت