فهرس الكتاب

الصفحة 15807 من 16863

{ إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا } وقال تعالى { فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون } وقد فسر السلف السهو عنها بتأخيرها عن وقتها وبترك ما يؤمر به فيها كما بين النبي أن صلاة المنافق تشتمل على التأخير والتطفيف قال سلمان الفارسي إن الصلاة مكيال فمن وفي وفي له ومن طفف فقد علمتم ما قال الله في المطففين وكذلك فسروا قوله { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة } قال إضاعتها تأخيرها عن وقتها وإضاعة حقوقها كما جاء في الحديث ( إن العبد إذا اكمل الصلاة بطهورها وقراءتها وخشوعهاصعدت ولها برهان كبرهان الشمس وتقول حفظك الله كما حفظتني وإذا لم يكمل طهورها وقراءتها وخشوعها فإنها تلف كما يلف الثوب ويضرب بها وجه صاحبها وتقول ضيعك الله كما ضيعتني ) والعبد وإن أقام صورة الصلاة الظاهرة فلا ثواب إلا على قدر ما حضر قلبه فيه منها كما جاء في السنن لأبي داود وغيره عن النبي أنه قال ( إن العبد لينصرف من صلاته ولم يكتب له منها إلا نصفها إلا ثلثها إلا ربعها إلا خمسها إلا سدسها إلا سبعها إلا ثمنها إلا تسعها إلا عشرها ) وقال بن عباس رضي الله عنهما ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها وإذا غلب عليها الوسواس ففي براءة الذمة منها ووجوب الإعادة قولان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت