فهرس الكتاب

الصفحة 15810 من 16863

وقال أبو حنيفة أكره اللعب بالشطرنج والنرد فالأربعة تحرم كل اللهو وقد تنازع الجمهور في مسئلتين إحداهما هل يسلم على اللاعب بالشطرنج فمنصوص أبي حنيفة وأحمد والمعافى بن عمران وغيرهم أنه لا يسلم عليه ومذهب مالك وأبي يوسف ومحمد أنه يسلم عليه ومع هذا فإن مذهب مالك إن الشطرنج شر من النرد ومذهب أحمد أن النرد شر من الشطرنج كما ذكره الشافعي والتحقيق في ذلك أنهما إذا اشتملا على عوض أو خلوا عن عوض فالشطرنج شر من النرد لأن مفسدة النرد فيها وزيادة مثل صد القلب عن ذكر الله وعن الصلاة وغير ذلك ولهذا يقال إن الشطرنج على مذهب القدر والنردعلى مذهب الجبر واشتغال القلب بالتفكير في الشطرنج أكثر وأما إذا اشتمل النرد على عوض فالنرد شر وهذا هو سبب في كون أحمد والشافعي وغيرهما جعلوا النرد شرا لاستشعارهم أن العوض يكون في النرد دون الشطرنج ومن هنا تبين الشبهة التي وقعت في هذا الباب فإن الله تعالى حرم الميسر في كتابه واتفق المسلمون على تحريم الميسر واتفقوا على أن المغالبات المشتملة على القمار من الميسر سواء كان بالشطرنج أو بالنرد أو بالجوز أو بالكعاب أو البيض قال غير واحد من التابعين كعطاء وطاووس ومجاهد وإبراهيم النخعي كل شيء من القمار فهو من الميسر حتى لعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت