فهرس الكتاب

الصفحة 15838 من 16863

بينهم في المضاجع ) إذا بلغوا عشر سنين ولم يحتلموا بعد فكيف بما هو فوق ذلك وإذا كان النبي قد قال ( لا يخلوا رجل بإمرأة إلا كان ثالثهما الشيطان ) وقال ( إياكم والدخول على النساء قالوا يا رسول الله أفرأيت الحم قال الحم الموت ) فإذا كانت الخلوة محرمة لما يخاف منها فكيف بالمضاجعة وأما قول القائل إنه يفعل ذلك لله فهذا أكثره كذب وقد يكون لله مع هوى النفس كما يدعي من يدعي مثل ذلك في صحبة النساء الأجانب فيبقى كما قال تعالى في الخمر { فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما } وقد روى الشعبي عن النبي ( أن وفد عبد القيس لما قدموا على النبي وكان فيهم غلام ظاهر الوضاءة أجلسه خلف ظهره وقال إنما كانت خطيئة داود عليه السلام النظر ) هذا وهو رسول الله وهو مزوج بتسع نسوة والوفد قوم صالحون ولم تكن الفاحشة معروفة في العرب وقد روى عن المشائخ من التحذير عن صحبة الأحداث ما يطول وصفه وليس لأحد من الناس أن يفعل ما يفضي إلى هذه المفاسد المحرمة وإن ضم إلى ذلك مصلحة من تعليم أو تأديب فإن المردان يمكن تعليمهم وتأديبهم بدون هذه المفاسد التي فيها مضرة عليهم وعلي من يصحبهم وعلى المسلمين بسوء الظن تارة وبالشبهة أخرى بل روى أن رجلا كان يجلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت