فهرس الكتاب

الصفحة 15860 من 16863

وأما العدل في النفقة والكسوة فهو السنة أيضا اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يعدل بين أزواجه في النفقة كما كان يعدل في القسمة مع تنازع الناس في القسم هل كان واجبا عليه أو مستحبا له وتنازعوا في العدل في النفقة هل هو واجب أو مستحب ووجوبه أقوى وأشبه بالكتاب والسنة وهذا العدل مأمور به مادامت زوجة فإن أراد أن يطلق إحداهما فله ذلك فإن اصطلح هو والتي يريد طلاقها على أن تقيم عنده بلا قسم وهي راضية بذلك جاز كما قال تعالى { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير } وفي الصحيح عن عائشة قالت أنزلت هذه الآية في المرأة تكون عند الرجل فتطول صحبتها فيريد طلاقها فتقول لا تطلقني وامسكني وأنت في حل من يومي فنزلت هذه الآية وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يطلق سودة فوهبت يومها لعائشة فأمسكها بلا قسمة وكذلك رافع بن خديج جرى له نحو ذلك ويقال إن الآية أنزلت فيه وسئل رحمه الله عن رجل له امرأتان ويفضل إحداهما على الأخرى في النفقة وسائر الحقوق حتى إنه هجرها فما يجب عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت