فهرس الكتاب

الصفحة 16329 من 16863

فأجاب الحمد لله أما إذا قتله على دين الإسلام مثل ما يقاتل النصراني المسلمين على دينهم فهذا كافر شر من الكافر المعاهد فإن هذا كافر محارب بمنزلة الكفار الذين يقاتلون النبي وأصحابه وهؤلاء مخلدون في جهنم كتخليد غيرهم من الكفار

وأما إذا قتله قتلا محرما لعداوة أو مال أو خصومة ونحو ذلك فهذا من الكبائر ولا يكفر بمجرد ذلك عند أهل السنة والجماعة وإنما يكفر بمثل هذا الخوارج ولا يخلد في النار من أهل التوحيد أحد عند أهل السنة والجماعة خلافا للمعتزلة الذين يقولون بتخليد فساق الملة وهؤلاء قد يحتجون بقوله تعالى { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما } وجوابهم على أنها محمولة على المتعمد لقتله على إيمانه وأكثر الناس لم يحملوها على هذا بل قالوا هذا وعيد مطلق قد فسره قوله تعالى { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } وفي ذلك حكاية عن بعض أهل السنة أنه كان في مجلس فيه عمرو بن عبيد شيخ المعتزلة فقال عمرو يؤتى بي يوم القيامة فيقال لي يا عمروا من أين قلت إني لا أغفر لقاتل فأقول أنت يا رب قلت { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها } قال فقلت له فإن قال لك فإني قلت { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } فمن أين علمت أني لا أشاء أن أغفر لهذا فسكت عمرو بن عبيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت