فهرس الكتاب

الصفحة 16457 من 16863

من يبيح الملك مطلقا من غير تقيد بسنة الخلفاء كما هو فعل الظلمة والإباحية وأفراد المرجئة وهذا تفصيل جيد وسيأتي تمامه وتحقيق الأمر أن يقال انتقال الأمر عن خلافة النبوة إلى الملك إما أن يكون لعجز العباد عن خلافة النبوة او اجتهاد سائغ او مع القدرة على ذلك علما وعملا فإن كان مع العجز علما أو عملا كان ذو الملك معذورا في ذلك وان كانت خلافة النبوة واجبة مع القدرة كما تسقط سائر الواجبات مع العجز كحال النجاشى لما اسلم وعجز عن اظهار ذلك في قومه بل حال يوسف الصديق تشبه ذلك من بعض الوجوه لكن الملك كان جائزا لبعض الأنبياء كداود وسليمان ويوسف

وإن كان مع القدرة علما وعملا وقدر أن خلافة النبوة مستحبة ليست واجبة وإن اختيار الملك جائز في شريعتنا كجوازه في غير شريعتنا فهذا التقدير إذا فرض أنه حق فلا اثم على الملك العادل أيضا

وهذا الوجه قد ذكره القاضي أبو يعلى في المعتمد لما تكلم في تثبيت خلافة معاوية وبنى ذلك على ظهور إسلامه وعدالته وحسن سيرته وأنه ثبتت إمامته بعد موت علي لما عقدها الحسن له وسمى ذلك عام الجماعة وذكر حديث عبد الله بن مسعود ( تدور رحا الإسلام على رأس خمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت