فهرس الكتاب

الصفحة 16470 من 16863

ولهذا كانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر خلفائه الراشدين ومن سلك سبيلهم من ولاة الأمور في الدولة الأموية والعباسية أن الإمام يكون إماما في هذين الأصلين جميعا الصلاة والجهاد فالذى يؤمهم في الصلاة يؤمهم في الجهاد وأمر الجهاد والصلاة واحد في المقام والسفر وكان النبى صلى الله عليه وسلم إذا استعمل رجلا على بلد مثل عتاب بن أسيد على مكة وعثمان بن أبى العاص على الطائف وغيرهما كان هو الذي يصلى بهم ويقيم الحدود وكذلك إذا استعمل رجلا على مثل غزوة كإستعماله زيد بن حارثة وابنه أسامة وعمرو بن العاص وغيرهم كان أمير الحرب هو الذي يصلي بالناس ولهذا استدل المسلمون بتقديمه أبا بكر في الصلاة على أنه قدمه في الامامة العامة

وكذلك كان أمراء الصديق كيزيد بن أبى سفيان وخالد بن الوليد وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص وغيرهم أمير الحرب هو إمام الصلاة

وكان نواب عمر بن الخطاب كإستعماله على الكوفة عمار بن ياسر على الحرب والصلاة وبن مسعود على القضاء وبيت المال وعثمان بن حنيف على الخراج

ومن هنا أخذ الناس ولاية الحرب وولاية الخراج وولاية القضاء فإن عمر بن الخطاب هو أمير المؤمنين فلما انتشر المؤمنون وغلبوا الكافرين على البلاد وفتحوها واحتاجوا إلى زيادة في الترتيب وضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت