فهرس الكتاب

الصفحة 16472 من 16863

وكان الخلفاء والأمراء يسكنون في بيوتهم كما يسكن سائر المسلمين في بيوتهم لكن مجلس الإمام الجامع هو المسجد الجامع وكان سعد بن أبى وقاص قد بنى له بالكوفة قصرا وقال أقطع عنى الناس فأرسل إليه عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة وأمره أن يحرقه فاشترى من نبطي حزمة حطب وشرط عليه حملها إلى قصره فحرقه فإن عمر كره للوالي الاحتجاب عن رعيته ولكن بنيت قصور الأمراء فلما كانت إمارة معاوية احتجب لما خاف أن يغتال كما اغتيل علي واتخذ المقاصير في المساجد ليصلي فيها ذو السلطان وحاشيته واتخذ المراكب فاستن به الخلفاء الملوك بذلك فصاروا مع كونهم يتولون الحرب والصلاة بالناس ويباشرون الجمعة والجماعة والجهاد واقامة الحدود لهم قصور يسكنون فيها ويغشاهم رؤوس الناس فيها كما كانت الخضراء لبنى أمية قبلى المسجد الجامع والمساجد يجتمع فيها للعبادات والعلم ونحو ذلك فصل

طال الأمد وتفرقت الأمة وتمسك كل قوم بشعبة من الدين بزيادات زادوها فأعرضوا عن شعبة منه أخرى أحدثت الملوك والأمراء القلاع والحصون وإنما كانت تبنى الحصون والمعاقل قديما في الثغور خشية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت