فهرس الكتاب

الصفحة 16486 من 16863

ثم مع ذلك فهم متفقون على أن مثل طلحة والزبير ونحوهما من الصحابة من أهل العدالة لايجوز أن يحكم عليهم بكفر ولافسق بل مجتهدون إما مصيبون وإما مخطئون وذنوبهم مغفورة لهم ويطلقون القول بأن البغاة ليسوا فساقا

فإذا جعل هؤلاء وأولئك سوآء لزم أن تكون الخوارج وسائر من يقاتلهم من أهل الاجتهاد الباقين على العدالة ( سواء ) ولهذا قال طائفة بفسق البغاة ولكن أهل السنة متفقون على عدالة الصحابة

وأما جمهور أهل العلم فيفرقون بين ( الخوارج المارقين ( وبين ( أهل الجمل وصفين ( وغير أهل الجمل وصفين ممن يعد من البغاة المتأولين وهذا هو المعروف عن الصحابة وعليه عامة أهل الحديث والفقهاء والمتكلمين وعليه نصوص أكثر الأئمة واتباعهم من أصحاب مالك وأحمد والشافعي وغيرهم

وذلك أنه قد ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق ( وهذا الحديث يتضمن ذكر الطوائف الثلاثة ويبين أن المارقين نوع ثالث ليسوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت