فهرس الكتاب

الصفحة 16493 من 16863

العام الثاني وأنزل في ذلك ( الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص ) وذلك كله قبل فتح مكة فمن توهم أن ( سورة الفتح ( نزلت بعد فتح مكة فقد غلط غلطا بينا

( والمقصود ( أن أولئك الذين صحبوه قبل الفتح اختصوا من الصحبة بما استحقوا به التفضيل على من بعدهم حتى قال لخالد ( لا تسبوا أصحابى ( فانهم صحبوه قبل أن يصحبه خالد وأمثاله

ولما كان ( لأبى بكر الصديق ( رضي الله عنه من مزية الصحبة ما تميز به على جميع الصحابة خصه بذلك في الحديث الصحيح الذى رواه البخارى عن أبى الدرداء أنه كان بين أبى بكر وعمر كلام فطلب أبو بكر من عمر أن يستغفر له فامتنع عمر وجاء أبو بكر إلى النبى صلى الله عليه وسلم فذكر له ما جرى ثم إن عمر ندم فخرج يطلب أبا بكر في بيته فذكر له أنه كان عند النبى صلى الله عليه وسلم فلما جاء عمر أخذ النبى صلى الله عليه وسلم يغضب لأبى بكر وقال ( أيها الناس إنى جئت إليكم فقلت انى رسول الله إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت فهل أنتم تاركوا لي صاحبى فهل أنتم تاركوا لي صاحبي فما أوذي بعدها فهنا خصه باسم الصحبة كما خصه به القرآن في قوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت