فهرس الكتاب

الصفحة 16498 من 16863

نائبه على نجران وقد اتفق المسلمون على أن اسلام معاوية خير من اسلام أبيه أبى سفيان فكيف يكون هؤلاء منافقين والنبى صلى الله عليه وسلم يأتمنهم على أحوال المسلمين في العلم والعمل وقد علم أن معاوية وعمرو بن العاص وغيرهما كان بينهم من الفتن ما كان ولم يتهمهم أحد من أوليائهم لا محاربوهم ولا غير محاربيهم بالكذب على النبى صلى الله عليه وسلم بل جميع علماء الصحابة والتابعين بعدهم متفقون على أن هؤلاء صادقون على رسول الله مأمونون عليه في الرواية عنه والمنافق غير مأمون على النبى صلى الله عليه وسلم بل هو كاذب عليه مكذب له

وإذا كانوا مؤمنين محبين لله ورسوله فمن لعنهم فقد عصى الله ورسوله وقد ثبت في صحيح البخارى ما معناه أن رجلا يلقب حمارا وكان يشرب الخمر وكان كلما شرب أتى به إلى النبى صلى الله عليه وسلم جلده فأتى به إليه مرة فقال رجل لعنه الله ما أكثر مايؤتى به إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال النبى صلى الله عليه وسلم ( لاتلعنوه فإنه يحب الله ورسوله ( وكل مؤمن يحب الله ورسوله ومن لم يحب الله ورسوله فليس بمؤمن وأن كانوا متفاضلين في الايمان وما يدخل فيه من حب وغيره هذا مع أنه صلى الله عليه وسلم ( لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها ( وقد نهى عن لعنه هذا المعين لأن اللعنة من ( باب الوعيد ( فيحكم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت