وهؤلاء الذين تفرقوا وإختلفوا حتى صار عنهم من الكفر ما صار وقد قال النبى ( لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض فهذا من الكفر وإن كان المسلم لا يكفر بالذنب قال تعالى ( وإن طائفتان من المؤمنين إقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الآخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوه فأصلحوا بين أخويكم وإتقوا الله لعلكم ترحمون ( فهذا حكم الله بين المقتتلين من المؤمنين أخبر أنهم إخوة وأمر أولا بالإصلاح بينهم إذا إقتتلوا( فإن بغت إحداهما على الأخرى ) ولم يقبلوا الإصلاح ( فقاتلوا التى تبغى حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل ) فأمر بالإصلاح بينهم بالعدل بعد أن ( تفىء إلى أمر الله ) أى ترجع إلى أمر الله فمن رجع إلى أمر الله وجب أن يعدل بينه وبين خصمه ويقسط بينهما فقبل أن نقاتل الطائفة الباغية وبعد إقتتالهما أمرنا بالإصلاح بينهما مطلقا لأنه لم تقهر إحدى الطائفتين بقتال