وقال يوسف عليه السلام لما فعل به اخوته ما فعلوا فصبر واتقى حتى نصره الله ودخلوا عليه وهو في عزه { قالوا أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين } فمن إتقى الله من هؤلاء وغيرهم بصدق وعدل ولم يتعد حدود الله وصبر على اذى الآخر وظلمه لم يضره كيد الآخر بل ينصره الله عليه
وهذه الفتن سببها الذنوب والخطايا فعلى كل من الطائفتين ان يستغفر الله ويتوب إليه فإن ذلك يرفع العذاب وينزل الرحمة قال الله تعالى { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون } وفى الحديث عن النبى ( من اكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب قال الله تعالى { الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله } (