فهرس الكتاب

الصفحة 16525 من 16863

وأما ما يذكر بعض المصنفين في ( السيرة ( من ان النبى اخى بين على وابى بكر ونحو ذلك فهذا باطل باتفاق اهل المعرفة بحديثه فانه لم يؤاخ بين مهاجر ومهاجر وانصاري وانصاري وإنما اخى بين المهاجرين والانصار وكانت المؤاخاة والمحالفة يتوارثون بها دون أقاربهم حتى انزل الله تعالى( وأولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله ) فصار الميراث بالرحم دون هذه المؤاخاة والمحالفة

وتنازع العلماء في مثل هذه المحالفة والمؤاخاة هل يورث بها عند عدم الورثة من الأقارب والموالى على قولين ( احدهما ( يورث بها وهو مذهب ابى حنيفة واحمد في احدى الروايتين لقوله تعالى( والذين عقدت ايمانكم فآتوهم نصيبهم ) ( والثانى ( لا يورث بها بحال وهو مذهب مالك والشافعى واحمد في الرواية المشهورة عند اصحابه وهؤلاء يقولون هذه الآية منسوخة

وكذلك تنازع الناس هل يشرع في الاسلام ان يتآخى اثنان ويتحالفا كما فعل المهاجرون والانصار فقيل ان ذلك منسوخ لما رواه مسلم في صحيحه عن جابر ان النبى قال ( لا حلف في الاسلام وما كان من حلف في الجاهلية فلم يزده الاسلام الا شدة ( ولأن الله قد جعل المؤمنين اخوة بنص القرآن وقال النبى ( المسلم اخو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت