فهرس الكتاب

الصفحة 16527 من 16863

وهذا مذهب اهل السنة والجماعة بخلاف الخوارج والمعتزلة وبخلاف المرجئة والجهمية فان اولئك يميلون إلى جانب وهؤلاء إلى جانب واهل السنة والجماعة وسط ومن الناس من يقول تشرع تلك المؤاخاة والمحالفة وهو يناسب من يقول بالتوارث بالمحالفة

لكن لا نزاع بين المسلمين في أن ولد احدهما لا يصير ولد الآخر بارثه مع أولاده والله سبحانه قد نسخ التبنى الذي كان في الجاهلية حيث كان يتبنى الرجل ولد غيره قال الله تعالى { ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم } وقال تعالى { ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين }

وكذلك لا يصير مال كل واحد منهما مالا للآخر يورث عنه ماله فان هذا ممتنع من الجانبين ولكن اذا طابت نفس كل واحد منهما بما يتصرف فيه الآخر من ماله فهذا جائز كما كان السلف يفعلون وكان احدهما يدخل بيت الآخر ويأكل من طعامه مع غيبته لعلمه بطيب نفسه بذلك كما قال تعالى { أو صديقكم }

وأما شرب كل واحد منهما دم الآخر فهذا لا يجوز بحال واقل ما في ذلك مع النجاسة التشبيه باللذين يتآخيان متعاونين على الاثم والعدوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت