فهرس الكتاب

الصفحة 16532 من 16863

فأجاب الحمد لله ليس في هذا الكلام تنقص بالرسول بوجه من الوجوه بإتفاق علماء المسلمين ولا فيه تنقص لعلماء المسلمين بل مضمون هذا الكلام تعظيم الرسول وتوقيره وانه لا يتكلم في حقه بكلام فيه نقص بل قد اطلق القائل تكفير من نقص الرسول او تكلم بما يدل على نقصه وهذا مبالغة في تعظيمه ووجوب الاحتراز من الكلام الذى فيه دلالة على نقصه

ثم هو مع هذا بين ان علماء المسلمين المتكلمين في الدنيا باجتهادهم لا يجوز تكفير احدهم بمجرد خطأ أخطأه في كلامه وهذا كلام حسن تجب موافقته عليه فان تسليط الجهال على تكفير علماء المسلمين من اعظم المنكرات وانما اصل هذا من الخوارج والروافض الذين يكفرون ائمة المسلمين لما يعتقدون انهم اخطأوا فيه من الدين وقد اتفق اهل السنة والجماعة على ان علماء المسلمين لا يجوز تكفيرهم بمجرد الخطأ المحض بل كل أحد يؤخذ من قوله ويترك الا رسول الله وليس كل من يترك بعض كلامه لخطأ أخطأه يكفر ولا يفسق بل ولا يأثم فان الله تعالى قال في دعاء المؤمنين { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } وفى الصحيح عن النبى ( ان الله تعالى قال قد فعلت ( وإتفق علماء المسلمين على انه لا يكفر احد من علماء المسلمين المنازعين في عصمة الأنبياء والذين قالوا انه يجوز عليهم الصغائر والخطأ ولا يقرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت