فهرس الكتاب

الصفحة 16570 من 16863

واتفق مع المستنصر العبيدى وذهب يحشر إلى العراق وأظهروا في بلاد الشام والعراق شعار الرافضة كما كانوا قد أظهروها بأرض مصر وقتلوا طوائف من علماء المسلمين وشيوخهم كما كان سلفهم قتلوا قبل ذلك بالمغرب طوائف وأذنوا على المنابر ( حى على خير العمل ( حتى جاء الترك ( السلاجقة ( الذين كانوا ملوك المسلمين فهزموهم وطردوهم إلى مصر وكان من أواخرهم ( الشهيد نور الدين محمود ( الذى فتح أكثر الشام واستنقذه من أيدى النصارى ثم بعث عسكره إلى مصر لما استنجدوه على الافرنج وتكرر دخول العسكر اليها مع صلاح الدين الذى فتح مصر فأزال عنها دعوة العبيديين من القرامطة الباطنية وأظهر فيها شرائع الاسلام حتى سكنها من حينئذ من أظهر بها دين الإسلام

وكان في أثناء دولتهم يخاف الساكن بمصر أن يروى حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقتل كما حكى ذلك ابراهيم بن سعد الحبال صاحب عبدالغنى بن سعيد وامتنع من رواية الحديث خوفا أن يقتلوه وكانوا ينادون بين القصرين من لعن وسب فله دينار وأردب وكان بالجامع الأزهر عدة مقاصير يلعن فيها الصحابة بل يتكلم فيها بالكفر الصريح وكان لهم مدرسة بقرب ( المشهد ( الذى بنوه ونسبوه إلى الحسين وليس فيه الحسين ولا شيء منه بإتفاق العلماء وكانوا لا يدرسون في مدرستهم علوم المسلمين بل المنطق والطبيعة والالهى ونحو ذلك من مقالات الفلاسفة وبنوا أرصادا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت