فهرس الكتاب

الصفحة 16572 من 16863

النصارى بدمشق وان كانوا بمساكن الاسماعيلية والنصيرية ونحوهما ذهبوا بها إلى قبورهم وإن كانوا بمصر ذهبوا بها إلى قبور اليهود والنصارى أو لهؤلاء العبيديين الذين قد يتسمون بالأشراف وليسوا من الأشراف ولا يذهبون بالخيل إلى قبور الأنبياء والصالحين ولا إلى قبور عموم المسلمين وهذا أمر مجرب معلوم عند الجند وعلمائهم وقد ذكر سبب ذلك ان الكفار يعاقبون في قبورهم فتسمع أصواتهم البهائم كما أخبر النبى بذلك ان الكفاريعذبون في قبورهم ففى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم ( انه كان راكبا على بغلته فمر بقبور فحادت به كادت تلقيه فقال هذه أصوات يهود تعذب في قبورها ( فان البهائم إذا سمعت ذلك الصوت المنكر أوجب لها من الحرارة ما يذهب المغل وكان الجهال يظنون أن تمشية الخيل عند قبورهؤلاء لدينهم وفضلهم فلما تبين لهم انهم يمشونها عند قبور اليهود والنصارى والنصيرية ونحوهم دون قبور الأنبياء والصالحين وذكر العلماء انهم لا يمشونها عند قبر من يعرف بالدين بمصر والشام وغيرها إنما يمشونها عند قبور الفجار والكفار تبين بذلك ما كان مشتبها

ومن علم حوادث الاسلام وما جرى فيه بين أوليائه وأعدائه الكفار والمنافقين علم أن عداوة هؤلاء المعتدين للاسلام الذى بعث الله به رسوله أعظم من عداوة التتار وأن علم الباطن الذى كانوا يدعون حقيقته هو ابطال الرسالة التى بعث الله بها محمدا بل إبطال جميع المرسلين وأنهم لا يقرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت