سيس وديار الافرنج على أهلها ام هذا أفضل من كونه يجاهد النصيرية المذكورين مرابطا ويكون أجر من رابط في الثغور على ساحل البحر خشية قصد الفرنج أكبر أم هذا أكبر أجرا وهل يجب على من عرف المذكورين ومذاهبهم ان يشهر أمرهم ويساعد على ابطال باطلهم واظهار الاسلام بينهم فلعل الله تعالى أن يهدي بعضهم إلى الاسلام وان يجعل من ذريتهم واولادهم مسلمين بعد خروجهم من ذلك الكفر العظيم ام يجوز التغافل عنهم والاهمال وما قدر المجتهد على ذلك والمجاهد فيه والمرابط له والملازم عليه ولتبسطوا القول في ذلك مثابين مأجورين إن شاء الله تعالى انه على كل شيء قدير وحسبنا الله ونعم الوكيل
فأجاب شيخ الاسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية الحمد لله رب العالمين هؤلاء القوم المسمون بالنصيرية هم وسائر اصناف القرامطة الباطنية أكفر من اليهود والنصارى بل وأكفر من كثير من المشركين وضررهم على أمة محمد أعظم من ضرر الكفار المحاربين مثل كفار التتار والفرنج وغيرهم فان هؤلاء يتظاهرون عند جهال المسلمين بالتشيع وموالاة أهل البيت وهم في الحقيقة لا يؤمنون بالله ولا برسوله ولا بكتابه ولا بأمر ولا نهى ولا ثواب ولاعقاب ولا جنة ولا نار ولا بأحد من المرسلين قبل محمد صلى الله عليه وسلم ولا بملة من الملل السالفة بل يأخذون كلام الله ورسوله المعروف عند علماء المسلمين يتأولونه على أمور