فهرس الكتاب

الصفحة 16590 من 16863

الخيل وتتركون تتبعون أذناب الابل حتى يرى الله خليفة رسوله والمؤمنين أمرا بعد ردتكم فوافقه الصحابة على ذلك إلا في تضمين قتلى المسلمين فان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له هؤلاء قتلوا في سبيل الله فأجورهم على الله يعنى هم شهداء فلا دية لهم فاتفقوا على قول عمر في ذلك

وهذا الذى اتفق الصحابة عليه هو مذهب ائمة العلماء والذى تنازعوا فيه تنازع فيه العلماء فمذهب اكثرهم ان من قتله المرتدون المجتمعون المحاربون لا يضمن كما اتفقوا عليه آخرا وهو مذهب ابى حنيفة واحمد في إحدى الروايتين ومذهب الشافعى واحمد في الرواية الاخرى هو القول الاول فهذا الذى فعله الصحابة بأولئك المرتدين بعد عودهم إلى الاسلام يفعل بمن اظهر الاسلام والتهمة ظاهرة فيه فيمنع ان يكون من أهل الخيل والسلاح والدرع التى تلبسها المقاتلة ولا يترك في الجند من يكون يهوديا ولا نصرانيا ويلزمون شرائع الاسلام حتى يظهر ما يفعلونه من خير او شر ومن كان من ائمة ضلالهم واظهر التوبة اخرج عنهم وسير إلى بلاد المسلمين التى ليس لهم فيها ظهور فاما ان يهديه الله تعالى واما ان يموت على نفاقه من غير مضرة للمسلمين ولا ريب ان جهاد هؤلاء واقامة الحدود عليهم من اعظم الطاعات واكبر الواجبات وهو افضل من جهاد من لا يقاتل المسلمين من المشركين واهل الكتاب فان جهاد هؤلاء من جنس جهاد المرتدين والصديق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت